الأحرار


رفض عربي – دولي لانقاذ نظام بشار الأسد وثلاثة أخطار تهدّد السوريين

كتبهاالأحرار الأحرار ، في 21 مارس 2008 الساعة: 00:12 ص

رفض عربي – دولي لانقاذ نظام بشار الأسد وثلاثة أخطار تهدّد السوريين

اعتبرت مصادر ديبلوماسية اوروبية وعربية وثيقة الاطلاع في باريس أن نظام الرئيس بشار الاسد "لن يتمكن ، مهما فعل في لبنان، من ان يعقد مع الدول الكبرى والمؤثرة صفقة مشابهة لصفقة "لوكربي" الليبية تؤمن الحماية لهذا النظام وللمسؤولين السوريين المتهمين بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وتجعلهم ينجون من العقاب".

واكدت "ان نظام الاسد سيواجه في الاشهر القليلة المقبلة استحقاقات كبرى وتحديات خطرة ابرزها ثلاثة:

أولاً، ستكشف لجنة التحقيق الدولية للعالم ان النظام السوري هو الذي قام بالدور الاساسي، عبر عدد من مسؤوليه الامنيين وبالتعاون مع بعض حلفائه اللبنانيين، في التخطيط والاعداد لجريمة الاغتيال هذه وفي تهيئة كل الاجواء الملائمة لتنفيذها ثم لمحاولة تغطية آثار منفذيها.

ثانياً، سيصدر القاضي الكندي دانيال يبلمار القرار الظني الذي سيوجه الاتهامات الواضحة الى جميع المتورطين السوريين واللبنانيين في هذه الجريمة ويطلب اعتقالهم وجلبهم امام المحكمة الدولية أو محاكمتهم غيابيا.

ثالثاً، سيتأكد الجميع ان المحكمة الدولية ستبدأ عملها فعلا في الاشهر المقبلة، وانه ليس هناك مجال للتراجع عنها مهما حدث في لبنان من تطورات.

وأضافت المصادر انه "لو لم تكن لجنة التحقيق الدولية تملك الادلة المهمة والمعلومات الكافية لادانة المتورطين في جريمة اغتيال الحريري لما كانت الدول الكبرى وافقت على تشكيل المحكمة الدولية وتمويلها مع دول عدة اخرى".

وأوضحت مصادر ديبلوماسية اوروبية وثيقة الاطلاع ان هناك مجموعة عوامل اساسية ومهمة تمنع عقد اي صفقة بين نظام الاسد والدول الكبرى والمؤثرة حول المحكمة الدولية وجريمة اغتيال الحريري، ابرزها الآتية:

أولاً، ان القيادة السورية ترفض الاعتراف، وإن ضمنيا، بأي نوع من المسؤولية عن جريمة اغتيال الحريري، بل انها ترفض الاعتراف بالتقصير وبفشلها في تأمين الحماية اللازمة لرئيس الوزراء الراحل ومحاسبة المسؤولين عن هذا "التقصير".

ثانياً، الاسد يرفض التعاون مع المحكمة الدولية المكلفة النظر في جريمة اغتيال الحريري، كما يرفض تسليم اي مسؤول سوري توجه اليه لجنة التحقيق الدولية تهمة التورط في هذه الجريمة الى المحكمة الدولية، بل يريد محاكمة اي متهم محتمل امام المحاكم السورية. وهذا يتناقض جوهريا مع مطالب مجلس الامن وقراراته المختلفة المتعلقة بهذه الجريمة الارهابية.

ثالثاً، يرفض بشار الاسد اي تنازل او دفع اي ثمن بل هو الذي يطالب الدول الكبرى والمؤثرة بتقديم تنازلات اساسية له وفي الساحة اللبنانية تحديدا.

فالنظام السوري يريد ان يدفع اللبنانيون انفسهم وهم ضحايا الاغتيالات والعمليات الارهابية "ثمن" اعفاء هذا النظام من اي محاسبة امام المحكمة الدولية لتورطه في جريمة اغتيال الحريري.

وعلى هذا الاساس، يمنع، عبر حلفائه، حل الازمة اللبنانية وانتخاب رئيس جديد توافقي، كما يمنع عودة الحياة الطبيعية السياسية والامنية والاقتصادية الى هذا البلد ما لم تؤمن له الدول الكبرى الحماية من المحاسبة الدولية ومن العقاب، وما لم تمنحه ايضا حق ممارسة هيمنته مجددا على اللبنانيين.

وفي المقابل، ليست هناك اي جهود عربية او دولية جدية تبذل للتوصل الى اي نوع من "الصفقة" مع القيادة السورية لثلاثة اسباب هي:

1، ليس هناك اي مجال للتوفيق بين مطالب النظام السوري المتشددة وغير الواقعية ومطالب المجتمع الدولي الشرعية والمدعومة عربيا.

2، ان هناك تصميما عربيا دوليا على معاقبة المتورطين في جريمة اغتيال الحريري وخصوصا في ضوء ما توصلت اليه لجنة التحقيق الدولية من نتائج وما حصلت عليه من ادلة قوية ومعلومات محددة.

3، ان هناك رفضا عربيا ودوليا واسعا لسياسات نظام الاسد المدمرة حيال لبنان خصوصا والمنطقة عموما، وليست هناك دولة مؤثرة واحدة معنية بالامر تريد "مكافأة" هذا النظام على سياساته هذه من خلال عقد صفقة معه حول جريمة اغتيال الحريري لان ذلك سينعكس سلبا وبشكل خطر على مسار الاوضاع في الساحة اللبنانية وفي المنطقة عموما، كما ان من شأن هذه الصفقة ان تعزز نفوذ المحور السوري الايراني وحلفائه.

سادساً، لن تقبل اي دولة كبرى او مؤثرة انتهاك قرارات مجلس الامن الدولي وتجاوز التحقيق الدولي او تجاهل نتائجه والتراجع عن قيام المحكمة الدولية بعملها وواجباتها على اكمل وجه ووفقا لاعلى المعايير القانونية من اجل ارضاء نظام الاسد الذي تهدد اعماله وسياساته استقلال لبنان وسيادته وامنه واستقراره ومصالح اللبنانيين العليا، كما تهدد الامن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وقال ديبلوماسي اوروبي مطلع ان الاسد "يتعاطى بكثير من الاستعلاء والمكابرة مع المطالب الدولية والعربية المشروعة المقدمة اليه، فهو يريد، في وقت واحد، حماية نظامه من المحكمة الدولية والافلات من اي محاسبة في جريمة اغتيال الحريري و"استعادة" لبنان واخضاعه مجددا لهيمنته وتحسين علاقاته العربية والدولية، وهذه مطالب يستحيل تحقيقها او تأمينها مهما فعل النظام السوري في لبنان، وفي المنطقة".

وشدد على "ان تمسك نظام الاسد بهذه المطالب التعجيزية ستكون له انعكاسات سلبية وانما خطرة عليه وسيزيد من حدة تأزم علاقاته مع كثير من الدول الكبرى والبارزة والمؤثرة في المنطقة وخارجها".

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر